داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
348
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وربما قال الفردوسي الطوسي هذا البيت في صفة هذا الجبل : بحيث ترى من السمكة بطنها ومن القمر ظهره وتقع أرض الهند بين ثلاثة أقاليم : الشرقي منها الإقليم الأول ، والغربى هو الإقليم الثالث ، ومعظم بلاد الهند تقع في الإقليم الثاني ، كما تقع ولاية قنوج 11 في وسط البحور والجبال ، ودار الملك هي عاصمة ملوك معظم بلاد الهند ، وتقع أرض السند غربها ، وعندما تمر من ديار إيران إلى بلاد الهند ، يوجد ممر يمر بأرض كابل ، وتقع مدينة قنوج غرب كنك ، ويأتي لمدينة ترمذ من الجبال الشرقية ، وتقع دار الملك شهريار إلى الجانب الشرقي من كنك ، والمسافة بينهما ثلاثة أيام . وتشتهر ممالك قنوج بأولاد وأحفاد بايدو ، كما أن مدينة مهره معروفة بباسديو ، وتقع على شرق مدينة جون ، والمسافة بينهما سبعة وعشرون فرسخا ، وتقع مملكة تانين سربين بين النهرين على الشمال هناك ، وتبعد عن قنوج بثمانين فرسخا ، وعن ماهورة بخمسين فرسخا ، ويروى نهر كنك معظم بلاد الهند . وإذا أراد مسافر على سبيل السياحة ، أن يمر من جزيرة ساحل فارس التي تسمى كيشى إلى بحر الهند ، وأن يمضى إلى بحر الصين ، فإن المدن تقع على يمين الساحل ، وتعرف بتوت الغرب 12 وأولها البحرين ، وما هي روبان وحبله وتاوة ولحسا وقطيف ، ويمضى هكذا حتى عمان وصنعاء ومدينة عدن التي تعتبر ميناء ساحل العرب ، وتمتد من هناك إلى مدينة مقديشيو التي تقع على ساحل الحبشة وزنجبار ، ودخلوا في الإسلام سنة ستين وستمائة ، وليس لهم ملك خاص بهم ، وفي كل موضع شيخ رئيس ، ويجلبون من هناك العنبر والعاج والأبنوس وجلد النمر البرى ، وتوجد في هذه الجزر الفيلة بكثرة ، وفضلا عن هذا ولاية الزنجبار والحبشة وأهلها مسلمون وبعضهم نصارى ، واتصل حدها بصعيد مصر الأعلى ، وفضلا عن ذلك فلا وجود لجزر أخرى هناك حتى القطب الجنوبي .